|
رواد
الانتفاضة خارج السجن الصغير
رغم
أساليب الترهيب و التخويف التي
تنتهجها قوات و مخابرات الغزو العلوي و
دقائق قليلة بعد اعلان وكالات
الأننباء الدولية وبعض وسائل الاعلام
الوطنية نبأ اطلاق سراح معتقلين
سياسيين صحراويين عشية يوم السبت 22
أبريل 2006، هبت الجماهير الصحراوية من
كل الفئات و الأعمار الى سجن الغزو
المغربي "الحبس لكحل"، الواقع على
ضفاف وادي الساقية الحمراء، لاستقبال
أبطال و رموز انتفاضة الاستقلال
السلمية المنذلعة منذ 21 مايو2005. كانت
علامات التعب و الاجهاد بادية على محيا
عائلات المعتقلين و المواطنين
الصحراويين الحاضرين وسط تطويق أمني
شديد شاركت فيه كل التشكيلات القمعية
المغربية بما فيها الاستخبارات. لتفتح
في حدود الساعة التاسعة ليلا بتوقيت
العيون المحتلة (توقيت غرينيتش) بوابة
السجن المغربي الرهيب و تظهر الكوكبة
الأولى للمعتقلين السياسيين
الصحراوين المفرج عنهم. لم تكن مظاهر
الفرحة العارمة ومشاهد العناق الحار
وحدها الدالة على أهمية اللحضة
التاريخية بل اللقاء الموعود الذي
يتحقق فهؤلاء المناضلون المفرج عنهم
دأبوا في الوقفات كما في المسيرات
وأيضا في قاعات المحاكم الصورية
المغربية أن يعاهدوا الجماهير
الصحراوية على اللقاء الموعود
بترديدهم دائما الشعار التالي (سنمضي
سنمضي ولن نخلف الموعدا...لنا يارفاق
لقاء غدا)، وما يتحقق اليوم تعي صانعة
الحدث الجماهير الصحراوية التي ضغطت
بكل ما أتيت من قوة الحنجرة وشدة
التصميم و لم تردد ولو للحظة في أداء
الضريبة تلو الضريبة حتى تتخلى دولة
الإحتلال العلوي عن عنجهيتها وتصغي
لمطلب الشعب الصحراوي التواق للحرية و
السلام. لم تكن يوما بل لم تحس يوما
أنها معزولة في مطلبها، لقد كان العالم
مشدودا لملاحم السلام التي يصنعها
الشعب الصحراوي طوال أشهر انتفاضة
الاستقلال السلمية و يتضح للقاصي و
الداني بأن مطالب تقرير المصير التي
ترفع في الشوارع والساحات والمدارس
والثانويات والجامعات وفي المحاكم
الصورية المغربية وعلى صفحات الجرائد
لها من ثقل الحمولة مايؤهلها لتغليب
كفة الجماهير الصحراوية وان ما يبدل من
جهود وضرائب لايصب إلا في مصلحة شعبنا
ويخدم قضيتنا، فهؤلاء الأبطال المفرج
عنهم وهم رمز المقاومة الوطنية علي
سالم التامك، إبراهيم دحان، صيلي
سيدي، محمد لمين الساهل، حسنى الحيرش،
حسنى المكي، محمد سالم بوعمود،
الداودي عمر، التهليل محمد، لشاعة
لحسن باهية، أميدان الشيخ البشير
مولود، لغزال الطاهر محمد حمو، هدي
مولود عليين لحبيب، إنجورني باها محمد
سيلامو، لبرص إبراهيم محمد المحجوب،
لبرص مصطفى الحسين أمبارك ، الطنجي
الدحة ، التركي ماء العينين سيدموا ،
أيت عبيلوا إبراهيم الحسين ، محمد
أمبارك الإسماعيلي ، الحافظ عبد
المولى ، الركيبي الصالح، عثمان الداه
أثناخة، مشكور البشير، الأنصاري محمد
سالم، الشين محمد الحسان أمبيريك،
الإدريسي بدا، هدي الشريف، الشكراوي
البشير، حمدي لبيض، هدي محمود
الكينان، المختار بن جلون، لكريمي
مصطفى، الدريوش البشبر، الحامدي
البشير و معتقلين صحراويين اخرين تم
تلفيق تهم واهية ضدهم ضدهم ك : الطالب
الجوامعي، بوفوس محمد، الدرجة مصطفى،
السباعي السالك جامع عيلال، محمد
العيساوي، الحسين لعلاوي، يطلق سراحهم
تحت تسميات مخزنية وذرائع موغلة في
الكذب والافتراء والحقيقة المخجلة
للنظام العلوي، الجاثم على أرض الشعب
المغربي الشقيق، هو أن العالم مل من
رتابة أسطوانته مخزنية مثقوبة إسمها
الحلول العرجاء المقدمة للنيل من
استمرار انتفاضة الإستقلال و محاولة
مغالطة الرأي العام الاقليمي و الدولي.
فهذا التوقيت أي أسابيع قليلة قبل حلول
الذكرى الأولى لإندلاع انتفاضة
الإستقلال السلمية و ذكرى 10 ماي و 20 ماي
بقدرما يكشف عن أساليب الطمأنة
المغشوشة والزائفة تجاه المنتظم
الدولي ونية الاحتواء المبيتة إزاء
شعبنا من طرف دولة الإحتلال فإنه
وبالقدر نفسه يدعو إلى المزيد من رص
الصفوف والالتفاف حول الجبهة الشعبية
لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب،
جبهة "بوليساريو" كطليعة واحدة و
وحيدة لها شرعية تمثيل الشعب الصحراوي
حتى استعادة اخر شبر من أرض الساقية و
الوادي. إن السير على هدي انتفاضة
الإستقلال أملى على الجماهير
الصحراوية كيفية استقبال أبطال
الانتفاضة المفرج عنهم، فبالشعارات
والأعلام الوطنية تم استقبالهم
كالأبطال بل وهم الأبطال. جماهير
صحراوية صممت على المضي قدما في
مواجهة، وبصدور عارية، رموز النظام
العلوي التوسعي. ولم تسلم ساعات فرح
الشارع الصحراوي بمغادرة معتقلي
انتفاضة الاستقلال من محاولات إفساد
لأجوائها بالتدخلات العنيفة لتشكيلات
قوات القمع العلوية المتمترسة وراء
الواقيات و السيارات المصفحة في كل
المنافذ والشوارع وأمام البيوت والتي
ألحقت الأذى بالمستقبلين وكذا
المعتقلين المفرج عنهم. هكذا فأمام
بوابة السجن المغربي الرهيب "الحبس
لكحل" وفور إطلاق سراح الكوكبة
الأولى من أبناء الشعب الصحراوي
البررة و التي تكونت من رمز المقاومة
الوطنية علي سالم التامك، إبراهيم
دحان، صيلي سيدي، محمد لمين الساهل،
حسنى الحيرش، حسنى المكي، محمد سالم
بوعمود، الداودي عمر، التهليل محمد،
لشاعة لحسن باهية، أميدان الشيخ
البشير مولود، لغزال الطاهر محمد حمو،
هدي مولود عليين لحبيب، إنجورني باها
محمد سيلامو، لبرص إبراهيم محمد
المحجوب، لبرص مصطفى الحسين أمبارك،
الطنجي الدحة، التركي ماء العينين
سيدموا، أيت عبيلوا إبراهيم الحسين،
محمد أمبارك الإسماعيلي، الحافظ عبد
المولى، الركيبي الصالح، عثمان الداه
أثناخة، مشكور البشير، الأنصاري محمد
سالم، الشين محمد الحسان أمبيريك،
الإدريسي بدا، هدي الشريف، الشكراوي
البشير، حمدي لبيض، هدي محمود
الكينان، المختار بن جلون، لكريمي
مصطفى، الدريوش البشبر، الحامدي
البشير، الطالب الجوامعي، بوفوس محمد،
الدرجة مصطفى، السباعي السالك جامع
عيلال، محمد العيساوي، الحسين لعلاوي،
أبت الجماهير الصحراوية الأبية أن
تحتضن أبناء الشعب الصحراوي البررة في
جو امتزجت فيه الروح الوطنية الصادقة و
مشاعر الاحتفالات بهذا النصر الجديد
المؤازر من خلال الشعارات الوطنية
الرافضة للاحتلال المغربي والمطالبة
بتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير
المصير، مما حدا بالسلطات الاستعمارية
المغربية تبطيئ عملية إطلاق السراح
وإخراج المعتقلين السياسيين
الصحراويين على شكل دفعات تفصل
الواحدة عن الأخرى مابين 20 الى 30 دقيقة.
رغم هذا الإفراج الجزئي كانت الجماهير
الصحراوية وفية لنهجها النضالي
الراقي، لتكون في الموعد سواء أمام
بوابة السجن "لكحل" السيئ الذكر
أو أمام منازل أهالي وذوي المعتقلين
السياسيين الصحراويين المفرج عنهم،
حاضرة بقوة لاستقبالهم والاحتفال على
طريقتها الخاصة. فأثناء مغادرة أبطال
الانتفاضة السلمية سجن الاحتلال، لم
تتردد هاته الجماهير في عزف أنشودتها
وشعاراتها الوطنية المعتادة وأيادي
الحاضرين تلوح بشارات النصر والتحدي
التي امتزجت بالهتافات والزغاريد،
لترد و بشكل همجي فصائل القمع المغربية
بتدخل عنيف و غير مفهوم مما أسفر وحسب
الحصيلة الأولية عن إصابة مجموعة من
المواطنين الصحراويين من بينهم
معتقلين سياسيين تم للتو الإفراج
عنهم، ونخص بالذكر حالة : المعتقل
السياسي الصحراوي السابق الإدريسي
مهمد بدة أمهمد و المعتقل السياسي
الصحراوي السابق عثمان أثناخة و
المعتقل السياسي الصحراوي السابق
محمود هدي و المعتقل السياسي الصحراوي
السابق الشيخ أميدان. لتشهد بعد ذلك
مجموعة من أحياء و شوارع العاصمة
العيون المحتلة الصامدة و التي تتواجد
منازل عائلات المعتقلين السياسيين
الصحراويين ك :" شارع الطنطان، قيادة
بوكراع، حي معطى الصامد" مظاهرات
سلمية حاشدة امتشق فيها المواطنون
الصحراويون أعلام الجمهورية العربية
الصحراوية الديمقراطية مرددين
الشعارات الوطنية المنادية بحرية
واستقلال الشعب الصحراوي. ولم تسلم هي
الأخرى من همجية قوات قمع الغزو العلوي
المعهودة التي هاجمت المحتفلين
الصحراويين مخلفة مجموعة من الإصابات
، نذكر منها حالة المواطنة الصحراوية
بنة محمد الحمية وهي أم المعتقل
السياسي الصحراوي السابق " أميدان
الوالي " و حالة المواطن الصحراوي
"عبد الله سيدي هيبة" الذي كان يقل
عبر سيارته رمز المقاومة الوطنية "علي
سالم التامك" أثناء خروجه من السجن
لكحل.
رفاقكم في الســــجون
يستنجدون ويستنجدون .. ؟
"
أحمد " و
" ددي "
ددي أحمادة و
أحمد الموساوي معتقلين
سياسيين صحراوين وناشطين من نشطاء
انتفاضة الاستقلال
تم اعتقالهم يوم 10
أبريل
2006 ،
على خلفية المجزرة
البشعة التي أقدمت على توقيعها
الدولة المغربية ليلة 26/ مارس 2006 في حق العشرات من الصحراويين
والصحراويات على خلفية
الاستقبال الحاشد الذي نظمته الجماهير
الصحراوية بمدينة السمارة المحتلة
بمناسبة إطلاق سراح المعتقلين
السياسيين الصحراويين ووصول ابن
المدينة البار المعتقل السياسي
" أللود العثماني"
الذي نظم الاحتفال على شرفه، والذي
قامت أجهزة الدولة المغربية بتنفيذ
غزوة وحشية في حق المحتفلين
والمتظاهرين، وكانت النتيجة مجزرة
دموية وغاية في البشاعة ، وشهدت حصيلة
مرتفعة و مهولة في الضحايا الصحراويين
العزل بين معتقل وجريح ومصاب إصابات
خطيرة، وقد تم اعتقال البطلين
السالفين الذكر، ليتم إطلاق سراحهم
بعد ذلك، والعودة من جديد واعتقالهم
والزج بهم من جديد بمخفر الشرطة،
وتلفيق التهم المجانية لهم، والتنكيل
بهم من جديد قبل ترحيلهم إلى العاصمة
العيون المحتلة وإحالتهم لقاضي
التحقيق بمحكمة الاستئناف بنفس
المدينة ، الذي أمر بدوره بإحالتهم إلى
السجن لكحل إلى جانب رفاقهم المعتقلين
السياسيين الصحراويين .
لكن
الغريب في الأمر تجلى في استثنائهم من
الإفراج الذي أجبرت الدولة المغربية
عليه يوم 22/04/2006
نتيجة الهبة التضامنية
الجماهيرية الصحراوية، وحركة التضامن
الدولية ، حيث بمجرد الإفراج عن آخر
دفعة من المعتقلين تم الانقضاض على
البطلين ددي والموساوي في حدود الساعة
الواحدة بعد منتصف الليل، من طرف موظفي
السجن بوابل من السب والضرب المبرح في
كل أنحاء الجسم، ومصادرة أغراضهم
الشخصية وسرقة مبالغ مالية تقدر ب 2600 درهم ، وإخراجهم بالقوة من
الغرفة المخصصة للمعتقلين السياسيين
الصحراويين، والزج بهم مع معتقلي الحق
العام ، وسط واقع مأساوي ومزري يتنافى
مع الوضعية السابقة مما يعني أنه
انقلاب صارخ على المكتسبات ومحاولة
منهم لإجهاضها . لكن رغم كل ذلك يبقى
البطلين مصرين على انتزاع مكاسبهم بكل
الأشكال النضالية ولسان حالهم يقول :
رغم كل الجبروت
نحــــــــــــــــــــــــــن
شعب لا يموت
العيون المحتلة
23/04/2006
|