السمارة الفيحاء تبعثر
الأوراق من جديد
وتعد أبنائها ( أحمد
الموساوي، و ددي حمادة ) بالمواصلة
في وقت ظن العدو
المغربي الغاشم أن الأمر قد استكان له، وأن الأوضاع
أصبحت تحت ما يسميه سيطرة، وما نسميه نحن جعجعة طحين،
وزوبعة في محيط فنجان، فاجأته الجماهير الصحراوية من
جديد، بخرجة جديدة كان مكانها هذه المرة شارع النصر ،
وزمانها الساعة العاشرة ليلا من يوم الأربعاء
12/04/2006 ، تحت عنوان عريض لا يقبل الهجاء :
اعتقالات اختــطافات تؤجج النضـــالات
ليبعثوا من خلال هذه
الهبة الوطنية رسالة من تحت رماد المجزرة التي لم تنضب
دمائها بعد، ملؤها كل الحب وكل الامتنان وكل التقدير
للبطلين الشابين الشامخين،
ددي
و
أحمد
أولئك
اللذين غيبتهم قضبان زنازين العدو عن العيون، لكنها
عجزت عن استئصالهم من القلوب، الأسدين اللذان صالا
وجالا، وقادا ملاحم بطولية، وابدعا فصول وفصول من
معارك انتفاضة الاستقلال المباركة بالسمارة المحتلة،
السمارة الشموخ والعزة والاباء، أولئك اللذين بصما على
أروع الأمثلة في التضحيات ونكران الذات والاستبسال من
أجل عزة وشموخ هذا الشعب الأبي، وستبقى خدوشاتهم وآثار
أظافرهم الذهبية منيرة لدرب رفاقهم، وساكنة في وجدان
كل ذي ضمير،
وما إن تجمعت الجماهير
الصحراوية الصامدة، المكونة من كل الأجناس، تجر معها
آثار التعذيب ومرارة التنكيل، وجراح لم ولن تندمل إلا
بأدوية الحرية ووصفات الكرامة، ومساحيق الحقيقة ونشوة
الانتصار، فالمجزرة الدموية لم توقف الخطى، والجراح
النازفة
لا زالت تذكرهم
بسوداوية المعاملة، وبطش التنكيل، وعدوانية الوحوش
البرابرة .
حتى خرجت الكلاب
المسعورة من كل صوب تجر خلفها هزائم نفسية ومعنوية من
فرط صمود الأبطال وبسالة الاشاوس، لتبدأ في ملاحقة
وتفريق الجماهير المحتشدة والمنددة باعتقال البطلين
البارين، رافعين العديد من الأعلام الوطنية من كل
الأحجام، والمرددين للشعارات الوطنية وعلى رأسها :
الموســاوي يارفيق
سنواصل الـــطريق
ددي ارتــاح ارتاح
سنواصل الكــــــفاح
أهالينا فكل
مــــــــكان كرامتهم ما تنــــــهان
لا للحكم
الـــــــــذاتي استقلال الصحراء آتي
لا بديل لا تقــــــصير
عن تقرير المـــصير
انتفاضة
الاســـــتقلال هي الغاية وراس المال
وكان الرد من جانب قواة
العدو الغازية مثل كل مرة، مشوب بالكثير من الهستيرية
وحالة التخبط، التي قادتهم الى مطاردة المارة، ومداهمة
مدرسة ما يسمى سابقا " الحسن الأول " و يسميها الأبطال
مدرسة " بصيري " التي كسروا أبواب أقسامها وحجراتها
بحثا عن الأبطال الصناديد، لكن الكلمة في الأخير كانت
لهؤلاء الذين عرفوا كيف ينهوا ملحمتهم بالطريقة التي
أرادوا منسحبين بعد ذلك، بعد تحقيق مرادهم وبعثهم
لرسائلهم، متوعدين العدو بالخروج من جديد للتوقيع على
بطولات وملاحم أخرى ولسان حالهم يقول :
قد اعتقلتم البطلين أحمد
وددي ، فهل إعتقلتم المبادئ التي ناضلوا ولازالوا من
أجلها
انتفاضة الاستقلال
هي الغاية وراس المال
وكل الوطن أو الشهادة
السمارة المحتلة
12/04/2006