عرفت
محكمة الظلم والجور المغربية بالعاصمة العيون المحتلة يوم
الثلاثاء 04 مارس2006 محاكمة مجموعة متكونة من 17 معتقلا
سياسيا صحراويا من رواد وطليعة انتفاضة الاستقلال من
بينهم ناشطين حقوقيين صحراويين " إبراهيم دحان" و "سيدي
صيلي "، الذين تم اعتقالهم من طرف السلطات المغربية على
خلفية مواقفهم الراسخة المطالبة بإحترام حقوق الإنسان
بالصحراء الغربية وبتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير
المصير والاستقلال و كذلك مشاركتهم في المظاهرات السلمية
المندلعة منذ 12 ماي 2005 المطالبة بتمكين الشعب الصحراوي
من حقه في تقرير المصير والاستقلال.
وهكذا وفي حدود الساعة
التاسعة صباحا من يوم الثلاثاء 04 مارس2006 تم نقل
المعتقلين السياسيين الصحراويين من السجن لكحل بمدينة
العيون المحتلة
صوب محكمة الظلم والجور
على شكل دفعات بعدما تم توزيعهم على ثلاث مجموعات ووضعهم
داخل ثلات سيارات تابعة لقوات الشرطة الحضرية الهمجية "الغيس"
مكبلي الأيدي بالأصفاد ناهيك عن وابل السب و الاهانة التي
صاحبت نقلهم هذا الى محكمة الغزو المغربي. وما إن تم وضع
المعتقلين السياسيين الصحراويين داخل سيارات الشرطة
الحضرية الهمجية "الغيس"، حتى انهال عليهم 21 فردا تابعين
لقوات الشرطة الحضرية الهمجية بالضرب والركل على مختلف
أنحاء الجسم، اضافة الى السب والشتم والألفاظ النابية
الحاطة بالكرامة الإنسانية حتى ولوجهم قاعة محكمة الظلم
والجور المغربية، لكن كل هاته الممارسات المغربية الجبانة
لم تثني معتقلي انتفاضة الاستقلال عن تحدي غطرسة و جبروت
الاحتلال المغربي الغاشم حيث اصروا و رغم الألم على تكرار
الشعارات التالية:
" لا بديل لا بديل عن تقرير المصير "، سنمضي سنمضي إلى
مانريد وطن حر وشعب سعيد، على نهجك يا الولي سنير لفك قيد
الوطن الأسير، سفكت في وطننا الدماء نموت نموت ويحي الوطن،
شعب الصحراء سير سير نحو النصر والتحرير".
الشيء الذي أثار حفيضة هيئة الدفاع
التي نددت بهذا التصرف الخطير و الجبان لقوات الغزو
المغربية.
الجماهير الصحراوية التي حضرت
لمؤازرة النشطاء والمعتقلين السياسيين الصحراويين لوحت
بعبارات السخط والوعيد وما حرك مشاعر هيئة الدفاع
والجماهير الصحراوية الحاضرة و عائلات المعتقلين السياسيين
الصحراويين هو ولوج المعتقل السياسي الصحراوي " أمهمد بدة
" وهو ينزف دما وزيه الوطني الأصيل " الدراعة " ملطخا عن
آخره بالدم، دم لن يضيع هدرا بعون الله.
هذا المشهد استفاض هيئة الدفاع التي
طالبت على التو بفتح تحقيق في النازلة وتقديم العلاجات
الضرورية وبشكل سريع للمعتقل السياسي الصحراوي " أمهمد
بدا " .
وهذه لائحة بأسماء
النشطاء الحقوقيين والمعتقلين السياسيين الصحراويين
المصابين جراء الهجوم الوحشي الذي قادته وحدات من قوات
الشرطة الحضرية "الغيس" أثناء عملية النقل من السجن لكحل
بمدينة العيون المحتلة نحو محكمة الظلم والجور التابعة
لإدارة الغزو المغربي.
·
المجموعة الأولى:
المعتقل السياسي الصحراوي الإدريسي
"بدة امهمد بدة" : إصابة خطيرة على مستوى الرأس خلفت حدوث
نزيف حاد وكذا إصابات على مستوى الظهر والكتف الأيمين.
المعتقل السياسي الصحراوي "اثناخة
عثمان" إصابات على مستوى الظهر والرأس .
المعتقل السياسي الصحراوي "لوشاعة
لحسن باهية" إصابات على مستوى : الرأس ، الأذن اليمنى ،
الكتف ، الرجل اليمنى والظهر .
المعتقل السياسي الصحراوي "مولود
هدي" إصابات على مستوى: الوجه، الكلي ، الرأس ، العين
اليسرى ، الكبد .
المعتقل السياسي الصحراوي "مشكور
البشير" كسر على مستوى الذراع الأيمن وعلى مستوى الصدر
مما أدى إلى إصابته بنزيف في الأنف وأصبح يتقيأ الدم .
المعتقل السياسي الصحراوي "انجورني
باها" مصاب بكسر على مستوى ساعده الأيسر وإصابات على مستوى
الظهر .
·
المجموعة الثانية:
المعتقل السياسي الصحراوي "لبرص
إبراهيم" : إصابة على مستوى العين اليسرى والرأس والكتف
وترضه لكدمات على مستوى أنحاء الجسم .
المعتقل السياسي الصحراوي "التركي
ماء العينين" : إصابة على مستوى الظهر والكتف الأيسر .
المعتقل السياسي الصحراوي "الشين
محمد الحسان لمبيريك" : إصابة على مستوى الظهر والكتف .
المعتقل السياسي الصحراوي "آبت
عبيلوا إبراهيم الحسين" : مصاب بكسر على مستوى ساعده
الأيسر وبكدمات في مجموعة من الأماكن الحساسة من جسمه .
المعتقل السياسي الصحراوي "لغزال
الطاهر محمد حو": إصابات على مستوى الظهر ، الكتف ،
الركبتين ، الرأس ، الظهر .
المعتقل السياسي الصحراوي "الشيخ
أميدان": إصابات على مستوى الركبتين، الرأس والظهر.
·
المجموعة الثالثة:
المعتقل السياسي الصحراوي "لبرص
مصطفى": إصابات على مستوى الرجل اليمنى واليد اليسرى .
المعتقل السياسي الصحراوي
"الإسماعيلي محمد أمبارك": إصابات على مستوى الرأس، تعرض
لكدمات على مستوى الظهر ،مما جعل قواه تنهار وأصيب بحالة
إغماء .
المعتقل السياسي الصحراوي "الطنجي
الدحة": إصابة خطيرة على مستوى جهازه التناسلي ، جرح على
مستوى الساق الأيمين .
المعتقل السياسي و الناشط الحقوقي
الصحراوي "سدي صيلي": إصابة على مستوى اليد اليمنى .
المعتقل السياسي و الناشط الحقوقي
الصحراوي "إبراهيم دحان": إصابات على مستوى الرأس ، اليد
اليمنى ، العين اليمنى ، اليد ، الرجل اليسرى ، تعرض
لكدمات على مستوى أنحاء متفرقة من الجسم .
بعد ولوج النشطاء الحقوقيين
والمعتقلين السياسيين الصحراويين إلى قاعة محكمة الظلم
والجور بمدينة العيون المحلتة وهم يرددون الشعارات
الوطنية وآثار التعذيب بادبة على أجسامهم ، ليتم تقديمهم
على الشكل التالي :
الملف رقم 1 : المعتقل السياسي
الصحراوي الإدريسي بدة أمهمد بدة .

الملف رقم 2 : المعتقل السياسي
الصحراوي الطنجي الدحة .

الملف رقم 3 : المعتقل السياسي
الصحراوي لوشاعة لحسن باهية ، مشكور البشير ، عثمان أثناخة
.
الملف رقم 4 : المعتقل السياسي
الصحراوي التركي ماء العينين .

الملف رقم 5 : المعتقل السياسي
الصحراوي سيدي صيلي .

الملف رقم 6 : المعتقل السياسي
الصحراوي إبراهيم دحان .

الملف رقم 7 : المعتقل السياسي
الصحراوي الإسماعيلي محمد أمبارك .

الملف رقم 8 : المعتقل السياسي
الصحراوي لبرص إبراهيم ، لبرص مصطفى .

الملف رقم 9 : المعتقلين السياسيين
الصحراويين الشيخ أميدان ، هدي مولود علي لحبيب ، الشين
محمد الحسان ، أمبيريك ، آبت عبيلوا إبراهيم الحسين، لغزال
الطاهر محمد حمدي ، انجورني باها .






ومن خلال مداخلات النشطاء الحقوقيين
والمعتقلين السياسيين الصحراويين وردا على التهم الموجهة
لهم من طرف رئيس الجلسة، أكدوا وبالإجماع عن تنديدهم
وشجبهم للأعمال الوحشية والتعذيب النفسي والجسدي الذي
تعرضوا له أثناء نقلهم من السجن لكحل نحو محكمة الظلم
والجور المغربية. كما عبروا عن رفضهم كل التهم الواهية
والمحاضر المطبوخة من طرف الضابطة القضائية التابعة
للسلطات الإستعمارية المغربية و أكد معتقلو انتفاضة
الاستقلال على أن ما تقوم به ادارة الغزو المغربي من
ممارسات يأتي في خضم الحملات المسعورة التي تقودها الأجهزة
المخابراتية المغربية قصد فرملة عمل النشطاء الحقوقيين
الصحراويين وتشويه نضالات الجماهير الصحراوية.
هيئة دفاع النشطاء الحقوقيين
والمعتقلين السياسيين الصحراويين كانت مكونة من أكثر من 6
محامين، طالبت بالسراح المؤقت للنشطاء الحقوقيين
والمعتقلين السياسيين الصحراويين وبتأجيل المحاكمة بغية
التحضير الجيد للملفات الخاصة بالمعتقلين، وبعد المداولة
من طرف هيئة المحكمة تم رفض السراح المؤقت وتأجيل المحاكمة
إلى غاية تاريخ 25 أبريل2006.
وفي الأخير يبقى أن نشير إلى
مراقبين دوليين قد حضروا المحاكمة، وهم:
Inès
Miranda – Lola travieso
موفدتان من طرف المجلس العام
للمحامين الإسبان.