السيدة أمينتو حيدار تدعو المجتمع المدني الاسباني
والفرنسي للضغط على حكومتيهما لتحمل مسؤولياتهما في تصفية الاستعمار
من الصحراء الغربية
نددت السيدة أمينتو حيدار،
الناشطة الحقوقية الصحراوية والمعتقلة السياسية السابقة،
اليوم
الاثنين بمدريد،
ب "الانتهاك الخطير لحقوق
الانسان"
المرتكب في الاراضي
المحتلة
من الصحراء الغربية
من طرف
السلطات المغربية داعية
المجتمع المدني الاسباني و الفرنسي للضغط على مدريد وباريس، لدفعهما
الى
تحمل
مسؤولياتهما
في
ما
يتعلق بتصفية الاستعمار من الاقليم.
و
قالت
أمينتو حيدار
خلال ندوة صحفية عقدتها بمقر اللجنة الاسبانية
لمساعدة
اللاجئين "نتمنى أن يمارس المجتمع الإسباني ضغوطات على حكومته
التي
ندعوها الى تحمل المسؤولية التاريخية و القانونية للدولة الإسبانية
في
المأساة
التي
يعيشها الشعب الصحراوي منذ 30 سنة و ذلك بدعم حقه في تقرير المصير
بكل
وضوح"،
في انتقاد لاسلوب المراوغة المتبع من طرف الحكومة الاسبانية بخصوص
موقفها من النزاع المغربي الصحراوي.
و
أضافت
امينتو
مستطردة،
"هذا النداء موجه ايضا الى فرنسا التي تشكل سياستها عائقا
أمام
السلم في الصحراء الغربية. ففرنسا بلد الحريات و حقوق الانسان تدعم
الاحتلال المغربي مع
الأسف
، حيث
تجندت دبلوماسيتها مؤخرا
للحيلولة دون الاشارة
الى
النتهاكات المغربية لحقوق
الانسان
في
اللائحة
الاخيرة لمجلس
الامن للامم المتحدة
حول الصحراء الغربية".
السيدة امينتو اوضحت
أن زيارتها لإسبانيا
تهدف
اولا الى
تقديم الشكر للمجتمع
الإسباني
باسم
الشعب الصحراوي على "تضامنه النبيل و دعمه الثابت للقضية الصحراوية"،
والى
"التحسيس و الإعلام حول الوضعية المأسوية" المعاشة في
الاراضي
الصحراوية المحتلة
نتيجة للسياسات الاستعمارية المغربية.
و أشارت
الناشطة
الصحراوية، في معرض جوابها عن سؤال حول المساعي المغربية الرامية الى
الالتفاف على الشرعية الدولية،
الى أن
"مخطط الاستقلال الذاتي" للصحراء الغربية الذي أعلنته
الرباط
هو
"مشروع ولد ميتا" لانه "مرفوض تماما من قبل الشعب الصحراوي الذي لن
يقبل بحل
أخر سوى
ممارسة حقه الشرعي و الثابت في تقرير مصيره".
و
أكدت المناضلة الصحراوية لحقوق الانسان أنه "لا يحق لأي
كان
التحدث باسم الشعب الصحراوي ما عدا جبهة البوليزاريو الممثل الوحيد و
الشرعي
للشعب
الصحراوي"،
في اشارة واضحة الى تمسكها وتمسك ابناء الشعب الصحراوي بوحدتهم
الوطنية.
و ردا
على سؤال حول الإفراج عن مجموعة من المناضلين الصحراويين لحقوق
الإنسان
مؤخرا رفضت السيدة حيدار
كلمة "العفو" موضحة أن الإفراج عن هؤلاءالمناضلين
"ليس
جميلا أسدته سلطات الإحتلال المغربية و إنما جاء نتيجة لضغوطات
مارستها
المنظمات الدولية غير الحكومية"،
معبرة عن عرفانها للجهود الدولية التي بذلت لهذه الغاية.
و كانت السيدة أمينتو حيدار
قد ذكرت في عرض تمهيدي
امام
جمع من الاعلاميين الاسبان
بأن
الإنتهاكات
المغربية لحقوق الانسان
بدأت
مع
احتلال الصحراء الغربية سنة 1975 و ما تبعه من "جرائم ضد الإنسانية
من قصف
السكان
المدنيين بالنابالم و الفوسفور و دفنهم في المقابر الجماعية و سياسة
الأرض
المحروقة
و
اعتقال آلاف الصحراويين و تعذيبهم و اختطاف العديد
منهم".
و أوضحت أن حركة الدفاع عن حقوق الإنسان التي رأت النور في الأراضي
المحتلة
جاءت
كرد فعل على هذا "القمع الدموي الذي يتواصل و على عرقلة مسار التسوية
و جمود
الأمم
المتحدة"،
التي تقف موقف المتفرج امام الخروقات المغربية اليومية، والتي لازالت
تماطل في تطبيق لوائحها وقراراتها المتعلقة بتصفية الاستعمار من
الاقليم.
كما
ذكرت
السيدة
امينتو
بأن
الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة،
السيد كوفي عنان،
قد تطرق
في
تقريره الأخير حول الصحراء الغربية إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان
في
الأراضي
المحتلة،
بالرغم من ان هطا التقرير لم يرق الى المستوى المطلوب ولم يحط بكافة
اشكال هذه الانتهاكات، بل لم يتسم بالوضوح في معالجته لمختلف جوانب
القضية.








