الجناح الإعلامي لإنتفاضة الإستقلال

             إرادة الشعب الصحراوي

لا يـــسلم الشرف الربيع من الآذى   **  حـــــتى يراق على جوانبه الدم

ولا يسلم حمـــــلة الفكر الــــــنزيه من بطــــــش الجلادين 

حتى يجلجل صوت الحرية في آذان المضطهدين

فأينما وجد موسى وجد فرعون...

تلك إذن هي أرادة الشعوب التي لا تقهر والآلة الديناميكية والوسيلة الناجعة لكسر شوكة الجبابرة والمتسلطين، وهي السيف المسلط على رقاب العملاء والجلادين .

هذه مشاركات لبعض الصحراويين داخل و خارج الأرض المحتلة و في مخيمات العزة و

الكرامة

 [ يمكنك المشاركة بعث مشاركتك الى إدارة الموقع]

lamssail@yahoo.com
المشاركة الأولى

إرادة الشعب الصحراوي       
       ***********************

لا يـــسلم الشرف الربيع من الآذى   **  حـــــتى يراق على جوانبه الدم

ولا يسلم حمـــــلة الفكر الــــــنزيه من بطــــــش الجلادين
حتى يجلجل صوت الحرية في آذان المضطهدين

فأينما وجد موسى وجد فرعون...

تلك إذن هي أرادة الشعوب التي لا تقهر والآلة الديناميكية والوسيلة الناجعة لكسر شوكة الجبابرة والمتسلطين، وهي السيف المسلط على رقاب العملاء والجلادين .

هكذا هي أرادة الشعب الصحراوي...

ذلك الشعب المقدام الباسل، الذي جمع في كينونته من الصبابة والصلابة والكبرياء والقوة، ما يجعله يرفض شتى أنواع الإستبداد والذل والمهانة،
وما إنتقاضة الإستقلال، إلا تجسيد لإرادة هذا الشعب على أرض الميدان ووفاءا لشهدائه الأبرار .

فطوبى لمن إمتطى صهوة الإنتفاضة وصار على نهج الشهداء...

إن الشعب العربي في الساقية والوادي، يُبرِق للعالم على وجه السرعة من خلال التحرك الجماهيري المرتبط بإرادته التواقة للحرية والإنعتاق، هذا التحرك الذي يطغى عليه الطابع السلمي، وهو ما يدل على أنه شعب مسالم يعبر عن آرائه ومعتقداته، بشكل يجعله يحظى بشإحترام القوى الداعية للسلام، كل ذلك من أجل حفنة تراب، تربى في كنفها وعليها
فطم ،ومن أجلها قدم شهدائه، وعلى حبها حبل.
هنا نستطيع ان نتسائل، أما آن الآوان أن يدرك الدخلاء أن إرادة هذا الشعب وكرامته، ترفض أن تعيش تحت عباءة نظام توسعي أمبيريالي فاشيستي.
ولكن يقول المثل الصحراوي(اللي مايحشم يوكل إلين يشبع ) لكن ماذا سيأكل هذا النظام سوى الضربات المؤلمة التي يتلقاها من الديبلوماسية الصحراوية تارة، ومن أجيج إنتفاضة الإستقلال تارة أخرى .
هذه الإنتفاضة التي دقت آخر مسمار في نعش الوجود المغربي في الصحراء الغربية رغم العنجهية الممارسة والديكتاتورية التي يعامل بها مع الصحراويين العزل، وما كل ذلك إلا حركة ديك أخيرة حكمت عليه سكين الإنتفاضة بموت أبدي.
بعدما إستطاع الشعب الصحراوي تأسيس مدرسة نظرية في الوطنية وحب الوطن، ذلك الوطن الذي يعتبره البعض صحراء قاحلة لا هواء بها ولا مائها عذب، ولكنها وطن،
 فمن أجلك أيها الوطن نمت ملكة الإيمان بك، في وجدان شعبك وتأججت إرادته وقعر أجراس الخطر، ودق طبول الحرب، بعدما سال لعاب ذلك العرش الدخيل الطامع في إغتصابك، لكن هيهات بل للكعبة رب يحميها.
وذكر الدخلاء أن شعبك بإرادته الصلبة التي لا تلين، وببسالة جيشه سطر تاريخه بدماء شهدائه الذين سقطوا قرابين على مذبح الحرية والإستقلال، ولقن الدخلاء دروسا في الشجاعة والكبرياء ومكارم الأخلاق، ورفض التبعية لأولئك المتملقين الجبناء الذين يحملون ألوية الطابورالخامس، بعدما أعلن عن ذاته كدولة على أرض الميدان تحتفل هذه الأيام بإطفاء شمعتها الثلاثين تحت شعار:  حقيقية لا رجعة فيها
في الوقت الذي زالت فيه أنظمة، وسقطت إمبراطوريات، ولى زمن الإنتداب،
وبعدما إختار الشعب الصحراوي الإنتفاضة كإستراتيجية لفرض خيار تقرير المصير والإستقلال.
الإنتفاضة التي إخترقت جدار الصمت، لتعلن للعالم أجمع أن شعب الساقية والوادي لايرضى ألا بالجبهة الشعبية بديلا، ويتبنى خطها الثوري سبيلا، ويعتنق مبادئهان ويؤمن بمعتقداتها، ويرفض حكم العروش والقصور لأنه يؤمن بقوله تعالى:
(  إن الملوك
إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة، وكذلك يفعلون )

فلا غرابة أن يرفض الضحية حكم من سامه سوء العذاب، ولا غرابة أن تكون الإنتفاضة كالصٌبار في حلق الإعداء، أو كما يصطلح عليه عند الشعب الصحراوي (علكة لحبارة).
لان المد الجماهيري، والحس الوطني إستبد في نفوس كل شرائح هذا الشعب، حتى وصل الصبية في كتاتيب القرآن، فتجد الصبية يرددون لا بديل لا بديل عن تقرير المصير .
فمهما سجن السجان، وجلد الجلاد، وحكمت المحاكم، فإنكم لن تستطيعوا سجن الكلمات، ولن تستطيعوا جلد المواقف، أومحاكمة صوت الحرية، ولن تستطيعوا إيقاف عجلة الزمن أو تزوير التاريخ.
فنحن شعب يصعب إبتلاعه، وتستعصي مصادرة حقوقه، لأن الإرادة هي الوازع والينبوع الذي يضخ في عروقنا دماءا جديدة لمجابهة الدخلاء، ورفض ثقافتهم، والتمسك بثقافة السلف وأمجادهم، كما أن الإرادة تاج على رؤوس البواسل لايراه إلا الجبابرة والديكتاتوريين

 وطوبى للشعب الصحراوي.

 

المعتقل السياسي والطالب الصحراوي
 حمادى الإسماعيلي         
رقم الإعتقال26658         
       السجن لكحل بالعيون المحتلة     

الصحراء الغربية

المشاركة الثانية

الدولة الصحراوية تناديكم
                                 
يا خيرة الأبناء...

 

**   أيها الأبـــناء الأبرار،
لقد سطعت نجمة لاحت في السماء يوم 27 فبراير 1976 معلنة بذلك ميلاد دولة صحراوية من رحم معارك التحرير وملاحم البطولات وقرابين التضحيات،وهاهي اليوم تستعد لإطفاء شمعتها الثلاثين .

**   أيها الصحراوي الأبي،
ها أنت اليوم تحتفل بالذكرى الثلاثين لولادة دولتك الفتية ، ذالك الوعاء الوحيد القادر على تجميع واستيعاب الكل تحت غطائه، والحامي الوحيد لفلذات أكباده، والضامن الوحيد لتحصين المكتسبات، و بساطك الذي نقلك من العزلة إلى الاعتراف ، ومن الفرقة إلى الالتفاف.

**   أيها الصحراوي الصامد ،
الدولة الصحراوية اليوم قائمة بشموخ، وواقفة بكبرياء ، لها وجود تحت الشمس ، وموضع على خارطة هذا العالم، وهاهي اليوم تنتشي لذة المواصلة وحقيقة الاستمرارية وتجذر البناء، تواكب العصر بأرقى مفاهيمه، وتجاور الآخرين بسلام، وتعطي أروع الأمثلة على الصفاء والطيبوبة واحترام الآخرين وحسن الجوار.

**   أيها الصحراوي الشامخ ،
قيل الكثير وسال مداد كثير واستمات العدو في إعطاء أسوء  الأوصاف، رسم لها أبشع اللوحات،  قيل أنها ريشة تحت مهب الريح، وشوكة في الخاسرة، فأثبت أنها رقم أساسي في معادلة المغرب العربي وركيزة رئيسية في أي تخريجة، وأي بناء وأي إستراتيجية إقليميا ودوليا.
-  قيل أنها وليدة صراع الشرق والغرب، وإحدى طفيليات الحرب الباردة وتم احتسابها ضمن هذا المعسكر أو ذاك، وضمن تلك الخانة أو هذه.
-  ألصقت بها نعوت وكل الإيديولوجيات وتسميات المافوية والعصاباتية والإبن غير الشرعي .فسقطت المعسكرات وانحطت الإيديولوجيات ، وتغيرت موازين وتفككت خرائط وانحلت تحالفات وانتهت أزمنة وبدأت أخرى ، مرت رياح عاتية وأمواج عالية، استأسدت الأرانب وكثرت الطعنات من الأمام والخلف ..... فهل كان لذلك أي تأثير.
ثلاثة عقود من بناء الدولة أثبتت العكس، وبرهنت على أن من أساس بنائه منذ البداية متين، فلن يتأثر لكل ما سلف.
فهاهي الدولة الصحراوية اليوم، وإذ تطفئ شمعتها الثلاثين، تقولها بكل كبرياء ، وتفجرها صرخة مدوية في كل الأرجاء(أنها هنا حقيقة لا رجعة فيها) .

**  أيها الصحراوي الأبي،
30  سنة امتطت فيها دولتك الصحراوية سفينة الاستقلال،  جربت خلالها أشرعة كثيرة، بدءا بالكفاح المسلح حتى خرَ لها الجبابرة ساجدين، موقعين على وقف إطلاق النارو مستجدين السلام،  بعد  أن عجزوا عن المواصلة والمجابهة وقرع السيوف، وهم الذين كان لهم السند والعون والكثير من البقرات الحلوب، فخطت الدولة الصحراوية لنفسها خط نزيه وطريق مثالي وتجربة قابلة للتدريس ومسارا يستأهل التأريخ.

 

**  أيها الصحراوي الأبي،
لك أن تفاخر بدولتك في كل المحافل والمواعيد،  تلك الدولة الفتية التي أخذت من العصر روحه، ومن المفاهيم خيرتها، ومن القيم أروعها من خلال نهجها الحكيم ونظامها الفريد وجيشها العتيد وبرلمانها السديد، ومجتمعها المدني الجديد، بمنظماته النسوية الفاعلة، والشبيبة والمسائلة، والحقوقية والمناضلة، والصحفية الشاملة،  فجسدت في كل ذلك أركانها، وأقامت لذلك أسس بنيانها، وشهادة جيمس بيكر حقيقة، وتغطيات الإعلام النزيه شاهدة  وتقارير المنظمات بتلاوينها خير دليل.

 

**  أيها الصحراوي الأبي،
بالأمس كانت الأرغواي، وقبلها كينيا وقبلها جنوب إفريقيا وقبلهم كثيرات، هي الدول التي أبت إلا أن تركب معنا قطار الحقيقة وحافلات التضامن وسفن الشرعية واللائحة لا زالت مفتوحة. لماذا...؟
لأن دولتك حقيقة لا رجعة فيها، ولأن خطها السياسي موسوم بالنزاهة، وشعبها معروف بالشجاعة، وأرضها مسقية بدم الشهداء.
لأن الثورة الصحراوية أعطت المثال في التضحيات والبطولات والملاحم، ولأنها على حق في مطالبها المشروعة وفي مكاسبها المنزوعة، ولأنها ضحية لمطامع العدو التوسعية، مستباحة في رجالها ونسائها في أرضها ومجالها، في عزتها وكرامتها، في حريتها وسلامتها.

**  أيها الصحراوي الأبي
المرأة الصحراوية اليوم تقف معلمة لأخواتها في العالم لتحكي تجربتها وصمودها وتجذر حقوقها ومكانتها المصانة وكرامتها المحفوظة وبسالتها الناذرة وتضحياتها المثالية .فهي المقاتلة وهي المربية وهي الطبيبة وهي الوزيرة وهي النائبة وهي....

**  أيها الصحراوي الأبي،
ها هي اليوم الدولة الصحراوية تستبدل أشرعة المدافع، بأشرعة المقاومة السلمية، وأشرعة الانتفاضة وتحتفظ بالأولى جاهزة لأي حين.
هاهي الجماهير الصحراوية المناضلة تشدن ملحمة أخرى، وتوقع على أسلوب أخر، إنه انتفاضة سلمية اختير لها من الأسماء انتفاضة الاستقلال المباركة، المرتكزة على الصدور العارية و الأساليب الحضارية والوسائل السلمية، قوامها كلمة الحق، وأساسها الإيمان بالقضية، وركيزتها الإرادة القوية، وحطبها العزائم الحديدية.

**  أيها الصحراوي الأبي،
إن الدولة الصحراوية تناديك اليوم من أجل انخراط أكبر في الانتفاضة، واستماتة أكثر في تأجيجها، فنحن شعب لا يرضى المهانة، ولا يقبل حط الكرامة، ولا بمقولات الإذلال، لأنه جُبل على فطرة الشموخ، وغرائز الكبرياء، وعواطف التضامن، وأحاسيس نكران الذات، وحماس الإندفاع، وعشق صفوف الأوئل، والتسابق حول لوائح الطلائع،
   *   فكيف تقبل أن تبقى الدولة الصحراوية مقسمة على نصفين.
       *   وكيف تقبل أن يبقى شعبك في اللجوء والشتات.
       *   وكيف تقبل أن تساق المرأة الصحراويةإلى الزنازين .
       *   وكيف تقبل ان يداس على عرائس الأطفال الصحراويين.
       *   وكيف تقبل ان تغتال العذرية وتستباح الدماء الطاهرة.
       *   وكيف تقبل أن تنجس سجادة الكهل الصحراوي الوقور .
وكيف تقبل أن تستمر المعانات ويستمر التنكيل وتدوم الحلقات والمشاهد الدرامية لمسسل الغزو الجبان.
بل كيف تقبل أن تبقى أنت الصحراوي الأبي المقدام، أن تعيش تحت وطأة هذا الإذلال،  وتحت جبروت الغطرسة، وتذوق صنوف الإهانة والمرارة والقذارة .
فقد آن الأوان،   كي يخرج الكهل من مسجده، والمرأة من بيتها، والطفل من مدرسته، والعامل من مصنعه، والطالب من إقامته،  دفعة واحدة من أجل شئ واحد هو الكرامة .
وآن الأوان،    أن نزيل حصاراتهم، و نخترق تطويقهم،  وندمر جدرانهم، ونمد أيادينا لبعضنا للإحتضان وللإحتفال والعيش الكريم .
أيها الصحراوي الأبي لا أريدك أن تغادر أرضك إلى وجهة مجهولة، ولا أن تركب قوارب الموت مجانا، ولا أن تستبدل وطنك المنتفض بأوطان تحسب عليك أنفاسك،
بل أريدك مجدفا على سفينة الإستقلال، وبطلا لا يهرب من الواقع وإنما يعمل على تطويعه.
أريدك يابني، بارا في وقت الشدة، ورمحا ضمن العٌدة، وسيفا في وجه الأعداء، وحمزة في مقدمة الشهداء.
فزمن اللامبالات ولَى،  ودهر التخاذل ولى،  وأيام الصمت ولت، وسنوات المتاهة ذهبت بلا رجعة،
وآن الآوان للحركية، وآن الآوان للنضال الجماعي، ولنكن بنيانا مرصوصا، ونخرج دفعة واحدة، لإزاحة الظلم وإسترداد الحقوق، وطرد الغزاة إلى أوكارهم، والكلاب المسعورة إلى جحورها.

**  أيها الصحراوي الأبي .
الدولة الصحراوية تناديك الله.. الله.. يا وطني.. الله الله... يا شعبي.. حيَ على المسير وعلى الإرادة.
يد في يد من أجل المستقبل الواعد، وجنبا إلى جبن من أجل الإنتفاضة،       فلا هنأ الأعداء ولا طابت لهم الحياة .
فكن شمعة مضيئة في هذا الظلام.
ولقمة تستعصي على المـــــضغ.
وشوكة يصعب إبتــــــــــــلاعها.
وسدا منيعا في وجه التدجــــــين.
وحاجزعتيدا في وجه المـــغربة.
وبركانا مشتعلا تحت أقدام الغزاة.
وثورة نحن حطبها،  وانتصارا نحن رهانه.

**  أيها الصحراوي الأبي .
آن الآوان أن نحتفل بأعيادنا ونخلد ذكرياتنا بأرضنا.

 

الولي محمد الخليل